أبي بكر جابر الجزائري
522
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الجزء الثاني عشر [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 6 إلى 8 ] وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) شرح الكلمات : مِنْ دَابَّةٍ : أي حيّ يدبّ على الأرض أي يمشي من إنسان وحيوان مُسْتَقَرَّها : أي مكان استقرارها من الأرض . وَمُسْتَوْدَعَها : أي مكان استيداعها قبل استقرارها كأصلاب الرجال وأرحام النساء . فِي كِتابٍ مُبِينٍ : أي اللوح المحفوظ . فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ : أي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة . وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ : إذ لم يكن قد خلق شيئا من المخلوقات سواه ، والماء على الهواء . لِيَبْلُوَكُمْ : أي ليختبركم ليرى أيكم أحسن عملا . إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ : أي إلى طائفة من الزمن معدودة . وَحاقَ بِهِمْ : أي نزل وأحاط بهم .